الشيخ علي الكوراني العاملي

402

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فقلت : لا والله ما تطيب نفسي حتى أبايعه ، فبايعته ثم قال : إذهب حيث شئت ) . وفي شرح الأخبار للقاضي المغربي ( 3 / 161 ) : ( وقد كان علي ( عليه السلام ) أسره يوم الجمل ، فمنَّ عليه وأطلقه ، فما راعى ذلك ولاحفظه ، بل قد شاور معاوية اللعين في نبش قبر علي صلوات الله عليه لما غلب على الأمر ، فتمثل بقول الأول : أجنوا أخاهم في الحفير ووسدوا * أخاهم وألقوا عامراً لم يوسد يحرضه بذلك على نبش قبر علي ( عليه السلام ) ، ويذكره قتلى بدر من بني عبد شمس ، ومن قتل منهم على الكفر ، غير موسد ولا مدفون ) ! سار فيهم بسيرة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في مشركي مكة في الكافي ( 5 / 33 ) : ( عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين صلوات الله عليهما : إن علياً ( عليه السلام ) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في أهل الشرك ، قال فغضب ثم جلس ثم قال : سار والله فيهم بسيرة رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم الفتح . إن علياً ( عليه السلام ) كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبراً ولا يجيز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن . فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال : أقتلوا ! فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة . ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر منادياً فنادى بما في الكتاب ) ! جيش لا رهج له ولا حس ! في نهج البلاغة ( 1 / 196 ) : ( ومن كلام له يجري مجرى الخطبة . . فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها . أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم . يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلة عند المتكبرين في الأرض مجهولون ، وفي السماء معروفون . فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله ، لارهج له ولا حس . وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر ) . وفي نهج البلاغة ( 2 / 9 ) : ( ومن كلام له ( عليه السلام ) فيما يخبر به من الملاحم بالبصرة : يا أحنف